مكي بن حموش
5822
الهداية إلى بلوغ النهاية
تتبع نساء النبي فجعل / يكلمهن ، فقال لعائشة : أيغرّك أنك امرأة حسناء وأن زوجك يحبك ، لتنتهين أو لينزلن اللّه فيكن القرآن ، فقالت له أم سلمة : يا ابن الخطاب أو ما بقي لك إلا أن تدخل بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبين نسائه ، من يسأل المرأة إلا زوجها ، ونزل القرآن : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إلى قوله أَجْراً عَظِيماً ، فبدأ بعائشة وخيرها ، وقرأ عليها القرآن ، فقالت : هل بدأت بأحد من نسائك قبلي ؟ ، قال : لا ، قالت : فإني أختار اللّه ورسوله والدار الآخرة ، ولا تخبرهن بذلك ، ثم تتبعهن فجعل يخبرهن ويقرأ عليهن القرآن ويخبرهن بما صنعته عائشة فتتابعن على ذلك " « 1 » . قال قتادة والحسن : خيّرهن بين الدنيا والآخرة والجنة والنار في شيء كنّ أردنه من الدنيا « 2 » . وقال عكرمة : في غيرة كانت غارتها عائشة ، وكان تحته يومئذ تسع نسوة ، خمس من قريش : عائشة ، وحفصة ، وأم حبيبة « 3 » ابنة أبي سفيان ، وسودة بنت زمعة « 4 » ، وأم
--> ( 1 ) أورده الطبري في جامع البيان 21 / 156 ، وانظره في التفسير المأثور عن عمر 608 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 156 ، وأحكام الجصاص 3 / 357 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1526 ، والدر المنثور 6 / 597 . ( 3 ) هي أم حبيبة بنت أبي سفيان ، اسمها رملة ، وهي أشهر بكنيتها من اسمها ، من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، انظر : الاستيعاب 4 / 1929 ، ( 4136 ) ، والإصابة 4 / 305 ، ( 434 ) ، وتقريب التهذيب 2 / 620 ، ( 15 ) . ( 4 ) هي سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن لؤي من قريش ، إحدى أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، تزوجها بعد خديجة ، وتوفيت بالمدينة سنة 54 ه . انظر : طبقات ابن سعد 8 / 52 ، والاستيعاب 4 / 1867 ، والإصابة : كتاب النساء 4 / 338 ، ( 606 ) ، وتقريب التهذيب 2 / 601 ، ( 11 ) .